الفاضل الهندي

327

كشف اللثام ( ط . ج )

النسب ، لثبوته بالفراش ) وتصادقهما إقرار في حقّ الغير فلا يسمع ، فلا يؤثّر سقوط اللعان للقذف سقوطه للنسب ، وينشأ الإشكال : من أنّ اللعان خلاف الأصل لم يظهر لنا ثبوته إلاّ إذا تكاذبا ، ولا تكاذب هنا . ومن أنّه إذا علم انتفاء الولد منه وجب عليه نفيه ، ولا طريق إلى انتفائه إلاّ اللعان ، والصبر إلى بلوغ الولد واللعان معه لا يجوز ، إذ ربّما مات أو مات الولد قبله أو قبل التمكّن من اللعان بعده ، وحينئذ إنّما يلتعن الزوج ، لأنّها لا يمكنها الالتعان . ( ولو قذفها فاعترفت ثمّ أنكرت ، فأقام شاهدين على اعترافها ففي القبول بهما أو بالأربعة إشكال ) : من عموم قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات ثمّ لم يأتوا بأربعة شهداء " ( 1 ) وأنّ الغرض إثبات الزنى لهتك العرض ، ودفع الحدّ واللعان عنه ، وهو خيرة المختلف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) هنا ، وفيه أنّه مذهبنا . و ( أقربه القبول ) من أنّه شهادة على الإقرار لا الزنى ، وهو خيرة السرائر ( 4 ) والخلاف ( 5 ) وموضع آخر من المبسوط ( 6 ) لكنّه إنّما يقبل ( في سقوط الحدّ عنه ) إذ يكفي فيه ثبوت الإقرار ( لا في ثبوته ) أي الحدّ ( عليها ) فإنّه لا يثبت إلاّ بثبوت الزنى ، ولا يثبت إلاّ بأربعة شهود أو الإقرار أربعاً . ( ولو قذفها فماتت قبل اللعان سقط اللعان وورث ) لعدم التلاعن الموجب للبينونة ( وعليه الحدّ للوارث ) لأنّه حقّ آدميّ ، وحقوق الآدميّين يُورَث ، خلافاً لبعض العامّة ، فجعله من حقوق الله ولم يُورثه ( 7 ) . ( وله دفعه باللعان ) وفاقاً للشيخ ( 8 ) وجماعة ، ولعلّهم أرادوا التعانه كما يرشد إليه عبارة الكتاب ، فإنّه ربّما لم يمكن الوارث الالتعان ، فإنّه إنّما يمكنه

--> ( 1 ) النور : 4 . وفي نُسخ كشف اللثام بدل " المحصنات " : " أزواجهم " وهو سهو . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 531 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 224 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 115 . ( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 251 . وفي موضع آخر منه أفتى بخلافه راجع الخلاف : ج 5 ص 45 مسألة 61 . ( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 172 . ( 7 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 24 . ( 8 ) المبسوط : ج 5 ص 203 .